وسائل التواصل الاجتماعي

خصوصية فيس بوك هل تصبح في مهب الريح

خصوصية فيس بوك هل تصبح في مهب الريح تشفير الرسائل من فيس بوك في طريقه إلى الزوال

تشفير الرسائل
تشفير الرسائل

فيس بوك أحد أكبر منصات التواصل الاجتماعي العالمية والذي كان له الفضل الأول في انطلاق شرارة منصات التواصل الاجتماعي وغزوها لعالم الإنترنت

ومن المعروف أن الفيس بوك يجمع العديد من المميزات التي لا تتوافر في أي تطبيق أخر ومن أهم المميزات التي كانت تشعرنا بالراحة والخصوصية هي ميزة تشفير الرسائل

وهي ميزة كانت تضمن لك أن تبقى رسائلك في أمان تام بعيدًا عن المراقبة ولا يتم تخزينها على السيرفرات الخاصة بالمنصة

فماذا لو حدث العكس وتم فك التشفير عن الرسائل وأصبحت تخزن على السيرفرات الخاصة بالتطبيق وطالبت أحد السلطات القانونية أو أي جهة مسئولة غيرها بالاطلاع عليها

بالتأكيد لن تشعر بخصوصيتك مثلما تحس بها الآن وستشعر بنوع من أنواع القلق

فهل سيأتي اليوم الذي يتم فيه فك تشفير رسائل الفيس بوك؟

للأسف بالنسبة لسكان بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية فإن هذا اليوم قد بات قريباً

ففي الوقت الذي تسعى فيه منصة الفيس بوك لاستعادة ثقة المستخدمين عن طريق ميزة تشفير الرسائل الموجودة على تطبيق فيس بوك ماسنجر وواتس اب المملوك لفيس بوك حالياً

كشف تقرير نشرته مجلة نيويورك تايمز عن وجود معاهدة بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية يجبر الفيس بوك على فك تشفير الرسائل في ماسنجر وواتس اب

ولن يقف الأمر عند هذين التطبيقين فقط بل سيمتد ليشمل بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى

وحسب ما ذكرته الصحيفة فإننا لن ننتظر وقتاً طويلاً ليتم الإعلان عن هذه المعاهدة حيث من المتوقع أن يتم توقيع المعاهدة في خلال شهر أكتوبر القادم

هل سيتم فك التشفير عن كل مستخدمي البلدين؟

ستشمل المعاهدة فك التشفير عن فئة محددة من المستخدمين قد تم تحديدهم مسبقًا من كلا سلطات البلدين

وقد أشار التقرير أن الفيس بوك سيقوم بتزويد السلطات القضائية بالبلدين بمعلومات الدردشات والمحادثات عن مستخدمين تدور الشكوك حولهم أنهم متورطون في أعمال إرهابية ومنهم من هو متهم في قضايا الاعتداء على الأطفال وقضايا الاعتداء الجنسي

فسوف تقتصر عمليات فك التشفير عن ماسنجر وواتس اب في الوقت الحالي على الحالات أو المستخدمين الذين يعتقد أنهم خطر على المجتمع

التفكير في فك التشفير ليس وليد اللحظة

حسب ما ورد في التقرير فإن المطالبة بفك التشفير ليس وليد اللحظة وإنما هو استجابة لعدد من الضغوط التي تم ممارستها

على المنصة من قبل السلطات البريطانية لمدة أربعة سنوات كاملة

وكان من الأسباب التي أوردتها السلطات البريطانية في مطالبتها بفك التشفير أنها الطريقة المثلى لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه نهائياً

وتري أيضاً السلطات أنها ستكون طريقة ناجحة في التخلص من قضايا الاعتداء الجنسي

هل ستتدخل كل دولة في قضايا الأخرى؟

حسب بنود المعاهدة التي سيتم إبرامها بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية فإن كل دولة لن تتمكن من التدخل في

قضايا مستخدمين الدولة الأخرى

فكل دولة منهما ستقوم بالتحقيق في القضايا التي تخص مواطنيها فقط دون التعرض لمواطني الدولة الأخرى بأي صورة

هل المعاهدة تعني انتهاء الخصوصية؟

يبدو أن الخصوصية في فيس بوك دائما ستظل مفهوماً غير واضح للمستخدمين

فمعى كل ما تبذله المنصة من جهود وتطوير تقنيات لتشعر المستخدمين أنهم في أمان تام ويتمتعون بالخصوصية الكاملة

إلا أنه دائمًا تثبت الأيام أن مستخدمي فيس بوك خصوصيتهم منقوصة عن باقي منصات التواصل الاجتماعي الأخرى

فمع وجود مثل هذه المعاهدات والاتفاقيات من المتوقع أن تقل نسبة الخصوصية على فيس بوك بدرجة كبيرة

وتصبح بيانات ومعلومات المستخدمين عرضة للاختراق والتسريب سواء من السلطات أو الهكر نفسهم الذين سيسعون بقوة

لاستغلال فك تشفير الرسائل بجميع الطرق الممكنة

وما يجعل القلق يتسرب أكثر إلى النفوس سؤال يتبادر إلي ذهن كلا منا

ماذا لو تم عقد اتفاقيات مشابهة لما قامت به بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مع الفيس بوك في جميع دول العالم؟

وهو ما يتوقعه الجميع أن يحدث بعد أيام قليلة من التوقيع الرسمي للمعاهدة وخصوصا في الأماكن التي تتمتع بأحداث ساخنة ونزاعات علي مدار الـ24 ساعة

وإذا حدث هذا فبالتأكيد لن تكون هناك ما يسمى بالخصوصية على الفيس بوك وإنما ستصبح جميع المعلومات والبيانات عامة للكل

فنحن جميع في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة وإلى ذلك الحين نتمنى أن تهتم بحسابك أكثر وتحاول حمايته من

التجسس والاختراق ولفعل ذلك يمكنك أن تقرأ مقالنا

ست خطوات ضرورية لحماية فيس بوك من الاختراق

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى